مركز الأبحاث العقائدية

38

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " كربلاء الثورة والمأساة " كانت ملحمة كربلاء ولا زالت مناراً ينير الدرب في تاريخنا الاسلامي ، فلمعرفة كيفية مواجهة الإسلام المتمثل في الإمام المعصوم ( عليه السلام ) للظالمين المتسترين بظاهر خلافة المسلمين وفي الوقت نفسه لا يرتدعون عن ارتكاب أي جريمة انتهاك كل مقدس ، يمكن استيحاء دروس هذه الملحمة واستيعابها لتبين للأجيال معنى انتصار الفئة القليلة التي لا تملك إلاّ أنفسها الكريمة الأبية على الفئة الكثيرة المدججة بأنواع السلاح والامكانات ، ولتبين كذلك معنى انتصار دم الشهداء على سيوف المجرمين العتاة والجبناء في الوقت نفسه ، ثم لتوضح كيفية إقامة الحجة من الإمام المعصوم ( عليه السلام ) الشاهد على عصره على الأمة المتخاذلة التي أحبت الدنيا وكرهت الموت في سبيل الله . قائد الفئة المجرمة : يوضح الكاتب أنّ المسؤول الحقيقي عن مجزرة كربلاء هو الخليفة الأموي يزيد الملعون على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، ويرد بذلك على ما قيل في بعض كتب التاريخ بعدم علم يزيد بالمذبحة وسبّه لعبيد الله بن زياد محاولا تبرئة نفسه والصاق المسؤولية بتابعه الذليل ، فيقول : " القائد الفعلي لجيش الخلافة الجرار في كربلاء ، هو يزيد بن معاوية بن صخر المكنَّى بأبي سفيان ، فهو المهندس الفعلي لمجزرة كربلاء ، وصانعها ، وما كان عبيد الله بن زياد ، ولا عمر بن سعد بن أبي وقاص ، ولا بقية أركان القتل والإجرام

--> 1 - راجع كنز العمال : 6 / 39 ، وراجع مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 189 .